الشيخ حسين الراضي العبد الله

56

تاريخ علم الرجال وأهمية رجال النجاشى

قال المحقق التستري : ( وأما تحقيق حاله : فأول من ضعفه ابن الوليد وتبعه ابن بأبويه لحسن ظنه به كما يفهم من كلام ابن نوح ، ومن قول نفسه في صوم فقيهه ، بأن كل خبر لم يصححه شيخه ابن الوليد ليس عنده بصحيح ، وتبع ابن بأبويه الشيخ لحسن ظنه به ، كما يفهم من تعبير فهرسته المتقدم ، وحينئذ فكأن المضعّف منحصر بابن الوليد ، ولا يدرى ماربه فيه - كما قال ابن نوح - بعد كونه على ظاهر العدالة ؟ ولعله رابه روايته القدح العظيم في زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومؤمن الطاق ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، وإسماعيل الجعفي وهم أجلّا ؛ وكذلك في المفضل أو روايته عن يونس ، عن الرضا عليه السّلام جواز الاغتسال والوضوء بما الورد ، رواه الكافي في 12 من أخبار باب نوادر طهارته « 1 » . وأما من تقدم على ابن الوليد أو من عاصره أو من تأخر عنه غير تابعيه - من الفضل بن شاذان ، وبورق الورع ، والقتيي ، وجعفر بن معروف ، والكشي وابن نوح ، والنجاشي - مجمعون على جلاله ، ويكفي في فضله ثناء مثل الفضل عليه ، كما قاله النجاشي ) « 2 » . إلا أن المعتمد هو قول النجاشي في توثيقه . لان سند التضعيف هو استثناؤه من كتاب ( نوادر الحكمة ) . وقال النجاشي حول ذلك : ( ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى ؟ سكن بغداد ) « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 73 . ( 2 ) انظر ذلك في : قاموس الرجال ج 9 ص 503 . ( 3 ) رجال النجاشي ج 2 ص 219 .